الوكالة والعمل والمشاركة

تشكّل خدمة المجتمع عنصرًا أساسيًا في منهاج الأكاديمية العربية الدولية ابتداءً من الطفولة المبكرة؛ إذ يجري باستمرار ربط الوحدات الدراسية بخدمة المجتمع والبيئة المادية للطالب. إنّ الاهتمام بخدمة المجتمع يُساعد الطالب على ربط ما يتعلمه بمحيطه الاجتماعي والمادي، ومن ثم يُضفي مغزى ومعنى للتعلم، كما يعمّق صلة الطالب ببيئته. وتعزّز خدمة المجتمع لدى الطالب الشعور بالانتماء وقيم المواطنة الصالحة. وتعدّ الخدمة المجتمعيّة محورًا أساسيًا في برنامج البكالوريا الدوليّة لجميع المراحل، فمن شروط حصول الطالب على دبلوم البكالوريا الدوليّة في نهاية المرحلة المدرسية قيامه بأنشطة متعلقة بالخدمة المجتمعيّة، وتوثيق هذه الخدمة، والتأمل في نتائجها. وقد تتخذ الخدمة المجتمعية أشكالًا مختلفة، ولكن من الضروري أن تكون ذات معنى بحيث تُغطي حاجةً فعليةً في المجتمع ويكون لها أثر واضح وبعيد المدى، كما يُفضل أن تكون للخدمة علاقة بالمهارات والخبرات التعلمية التي يكتسبها الطلبة في المدرسة. ومن أشكال الخدمة التي يُشجع برنامج البكالوريا على تنفيذها:
- خدمة مباشرة: بحيث يتفاعل الطلبة بشكل مباشر مع أفراد من المجتمع أو مع عناصر من البيئة المادية. ومن الأمثلة على هذا النوع من الخدمة قراءة الطلبة القصص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أو للمسنين تنظيف محمية بيئية أو منطقة ما.
- خدمة غير مباشرة: بحيث لا يُقابل الطلبة أولئك المستفيدين من الخدمة، ولكنهم يعلمون أنّ العمل الذي يقومون به سيؤثر إيجابيًا في مجموعة من الناس أو في البيئة. ومن الأمثلة على ذلك تطوير الطلبة صفحة إلكترونية لمؤسسة خيرية غير ربحيّة أو المساهمة في نشر أخبار المدرسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- خدمة من خلال الدفاع عن قضية عامة تهمّ المجتمع، والتشجيع على تنفيذ أعمال تخدم هذه القضية كالقيام بحملة توعية حول مضار التدخين.
- خدمة من خلال إجراء بحث معين: بحيث يقوم الطالب بجمع معلومات وتحليلها حول قضية معينة بطريقة علميّة بهدف التأثير في السياسات والقرارات المتعلقة بهذه القضية كإجراء مسح اجتماعي في منطقة ما حول البطالة.






